الشيخ الكليني
241
الكافي
ابن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبائح أهل الكتاب فقال : لا بأس إذا ذكروا اسم الله عز وجل ولكني أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسى عليه السلام . 15 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام أنا وأبي فقلنا له : جعلنا الله فداك ، إن لنا خلطاء من النصارى وإنا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج والفراخ والجداء ( 1 ) أفنأكلها ؟ قال : فقال : لا تأكلوها ولا تقربوها فإنهم يقولون على ذبائحهم ما لا أحب لكم أكلها ، قال : فلما قدمنا الكوفة دعانا بعضهم فأبينا أن نذهب فقال : ما بالكم كنتم تأتونا ثم تركتموه اليوم ؟ قال : فقلنا : إن عالما لنا عليه السلام نهانا وزعم أنكم تقولون على ذبائحكم شيئا لا يحب لنا أكلها ، فقال : من هذا العالم هذا والله أعلم الناس وأعلم من خلق الله ، صدق والله إنا لنقول : بسم المسيح عليه السلام . 16 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة أهل الكتاب قال : فقال : والله ما يأكلون ذبائحكم فكيف تستحلون أن تأكلوا ذبائحهم إنما هو الاسم ولا يؤمن عليها إلا مسلم . 17 - بعض أصحابنا ، عن منصور بن العباس ، عن عمرو بن عثمان ، عن قتيبة الأعشى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رأيت عنده رجلا يسأله فقال : إن لي أخا فيسلف في الغنم في الجبال فيعطى السن مكان السن ( 2 ) فقال : أليس بطيبة نفس من أصحابه ؟ قال : بلى ، قال : فلا بأس ، قال : فإنه يكون له فيها الوكيل فيكون يهوديا أو نصرانيا فتقع فيها العارضة فيبيعها مذبوحة ويأتيه بثمنها وربما ملحها فيأتيه بها مملوحة ، قال : فقال : إن أتاه بثمنها فلا يخالطه بماله ولا يحركه وإن أتاه بها مملوحة فلا يأكلها فإنما هو الاسم وليس يؤمن على الاسم إلا مسلم فقال له بعض من في البيت : فأين قول الله عز وجل : " وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم " فقال : إن أبي عليه السلام كان يقول ذلك الحبوب وما أشبهها تم كتاب الذبائح ويتلوه كتاب الأطعمة والحمد الله رب العالمين
--> ( 1 ) الجدي من أولاد المعز ذكرها ، الجمع أجد وجداء وجديان بكسرها . ( القاموس ) ( 2 ) في بعض النسخ ( فيعطى الشئ مكان الشئ ) .